الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

النهر في ملك الغير بلا يد لذي النهر على حافتيه ولا تصرف ، وإلا فلو فرض كونه كذلك خرج عن موضوع المسألة ، وكذا لو فرض كون النهر مملوكا لشخص وما جاوره من الأرض ملكا لآخر ، إنما الكلام فيما لو علم كون النهر في ملك الغير خاصة ، فتأمل جيدا ، فإنه دقيق جدا ، والله العالم . * ( وحريم بئر المعطن ) * بكسر الطاء التي يستقى منها لشرب الإبل * ( أربعون ذراعا ) * من كل جانب . * ( وبئر الناضح ) * وهو البئر الذي يستقى عليه للزرع وغيره * ( ستون ) * ذراعا ، فلا يجوز لأحد إحياء المقدار المزبور بحفر بئر أخرى أو غيره كزرع أو شجر أو نحوهما وإن ظهر من بعض النصوص ( 1 ) والفتاوى خصوص حفر بئر أخرى إلا أن المتجه الأعم ، ضرورة اشتراك الجميع في الضرر على ذي البئر المزبورة ، بلا خلاف معتد به أجده عندنا في التقدير المزبور وإن استفاض حكاية الشهرة عليه على وجه يظهر منه الاعتداد بالمخالف . بل في التذكرة نسبة ذلك إلى علمائنا ، مشعرا بالاجماع عليه كقوله في التنقيح : " عليه عمل الأصحاب " بل عن الخلاف الاجماع على أن حريم البئر أربعون ذراعا . وفي الغنية " روى أصحابنا أن حد ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين بئر العين إلى بئر العين في الأرض الصلبة خمسمأة ذراع ، وفي الرخوة ألف ذراع . وعلى هذا لو أراد غيره حفر بئر إلى جانب بئره ليسرق منها الماء لم يكن له ذلك بلا خلاف ، ولا يجوز له الحفر إلا أن يكون بينهما الحد الذي ذكرنا " .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 5 .